• أمير الشرقية يدشن منتدى المرأة الاقتصادي2022

    16/11/2022




    تحت عنوان "صناعة التغيير"
    أمير الشرقية يدشن منتدى المرأة الاقتصادي2022
    دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية "عبر الاتصال المرئي" الأربعاء منتدى المرأة الاقتصادي 2022 ، والذي تنظمه غرفة الشرقية تحت عنوان "صناعة التغيير".
    وقال سمو أمير المنطقة الشرقية في كلمة له خلال التدشين" تعلمون جميعًا كَمَّ المُعززات التي دفعت بها الدولة بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز –حفظهما الله-، من أجل تمكين المرأة وتعزيز أدوارها في مختلف الميادين، لإيمانها المتأصل بأن المرأة نصف المجتمع وطاقتها محفزة للجميع، وإنها تمتلك القدرة على المشاركة والعطاء ومُشَاطرةِ أخيها الرجل في خدمة الوطن بشكل متوازٍ ملتزمة بقيمها وعاداتها وصورتها الذهنية المميزة".
    وأضاف سمو أمير المنطقة الشرقية،" المرأة تمثل مصدراً أساسيًا لإصلاح المجتمعات والشريك الفاعل في مسيرة نهضتنا التنموية، وإنها قدمت أروع الأمثلة على تحمل المسؤولية، وأصبحت حاضرةً بقوةٍ ومؤثرةً بفاعلية في دعم مسيرة الاقتصاد الوطني ورفع تنافسيته عالميًا"، وثمن سموه كل جَهد أو عمل يسعىَ إلى الإسهام الفعَّال في مسيرة نمو وتنمية المنطقة، مؤكدًا ثقته سموه في سواعد أبناء المنطقة بأن يكونوا مساهمين في تحقيق مستهدفات البلاد المرجوة.
    أربع جلسات
    وقد شهد المنتدى عقد أربع جلسات تناولت مفهوم صناعة التغيير وكيف باتت المرأة فاعلاً مؤثرًا وركنًا أساسيًا فيه، فأصبحت جزءًا لا يتجزأ من حراك الاقتصاد الوطني ومساعيه نحو التنويع واستغلال الفرص، وأيضًا تمكين المرأة في الشركات العائلية وسُبل تعزيز أدوارها في صناعة القرار داخلها، وما يمكن أن تؤديه لضمان استدامة شركاتهن لاسيما مع زيادة انخراطهن في سوق العمل عامة والمناصب القيادية خاصة، فضلاً عن تمكينها في القطاعات الاقتصادية المختلفة لاسيما قطاعات كالطاقة والصناعة والتقنية، وسط مشاركة العديد من المتخصصين والمتخصصات والمسؤولات والأكاديميات والمهتمين والمهتمات بالشأن الاقتصادي بوجه عام وقطاع الأعمال النسائي بوجه خاص.
    وأن القيادة الرشيدة لديها إيمان متأصل بأن المرأة نصف المجتمع وطاقتها محفزة لكافة فئات المجتمع، وإنها تمتلك القدرة على المشاركة والعطاء ومُشَاطرةِ أخيها الرجل في خدمة الوطن بشكل متوازٍ.
    ومن جانبه قال رئيس غرفة الشرقية «بدر بن سليمان الرزيزاء» خلال كلمته، إن القيادة الرشيدة تنظر إلى المرأة السعودية نظرة الشريك في صناعة القرار ونهضة المجتمع، وهي نظرة راسخة منذ عهد المؤسس (طيب الله ثراه)، التي حققت المرأة في المملكة على أثرها إنجازات كبيرة وخطت خطوات رائدة على المستويين المحلي والدولي، مؤكدًا بأن رؤية 2030م جاءت لتعكس تقديرًا مضاعفًا من القيادة الرشيدة ونظرتها الإيجابية إلى المرأة السعودية، وتثبت في الوقت نفسه مدى حرصها على تمكين المرأة في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات، فكانت المرأة في صميم اهتمامات الرؤية بتأكيدها على أهمية استثمار قدراتها وطاقاتها لبناء مستقبلها والإسهام الفاعل في تنمية وطنها.
    وأشار الرزيزاء، إلى مدى حرص غرفة الشرقية على دورية انعقاد منتدى المرأة الاقتصادي لمواكبة حالة التطورات والتحولات الاقتصادية الحاصلة في البلاد وقياس مدى انعكاساها على المرأة السعودية، وذلك من خلال الحوار الجمعي الذي يتبناه حول مختلف الأدوار التي يمكن أن تؤديها المرأة لأجل مشاركة أوسع في تحقيق رؤية2030م، لافتًا إلى أنه أصبح منصةً محليةً رائدةً تحاول الغرفة من خلاله دعم المرأة السعودية في مختلف المجالات، فهو امتداد للأطروحات الإيجابية التي دائمًا ما تتبناها الغرفة لدعم وتطوير مجتمع الأعمال والنهوض بدور المرأة فيه، وتأكيدًا على أهمية سواعد المرأة في بناء الأوطان وما يمكن أن تؤديه في بنية المجتمع والاقتصاد.
    إنجازات متتالية
    وقالت نوف بنت عبد العزيز التركي عضوة مجلس الإدارة خلال كلمتها، إن منتدى هذا العام يأتي في ظل ما تعيشه المرأة السعودية اليوم من إنجازات متتالية وحراك مستمر نحو تمكينها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها والإسهام في تنمية وطنها، مما له أبلغ الأثر فيما تمثله المرأة السعودية من مكانة عالية عند سيدي مقام خادم الحرمين الشريفين وسموَّ ولي عهده الأمين (حفظهم الله).
    وأشارت التركي، إلى أن مشاركة المرأة في الأعمال التجارية تضاعفت خلال هذه الفترة فقفزت نسبة المنشآت التي تقودها من 21.5% عام 2016م إلى 45% العام الجاري، كما ارتفعت نسبة مشاركتها في سوق العمل بحلول منتصف العام إلى حوالي الـ 32.9%، فضلاً عن حضورها اللافت في العديد من المناصب الإدارية وغيرها، التي أثبتت فيها جداراتها وقدرتها على القيادة، فكانت على قدر الثقة بكفاءتها، وهو ما يعكس في مجملة مدى التأثير الإيجابي للخطوات الهادفة بتمكين المرأة، التي شرعت المملكة في تنفيذها ضمن إطار رؤيتها الطموحة.
    صناعة التغيير
    وفي جلسته الأولى التي جاءت بعنوان (صناعة التغيير) وأدارها المذيع بقنوات (MBC)، ياسر العمرو، وتحدث خلالها كل من معالي عضو مجلس الشورى ورئيس لجنة التجارة والاستثمار، الدكتور فهد بن سليمان التخيفي، ، وعضو مجلس حقوق الإنسان ورئيس لجنة رصد ومتابعة حالة حقوق الإنسان بالدول العربية بالمرصد العربي لحقوق الإنسان  الدكتورة الجوهرة بنت فهد الزامل ، ووكيلة الوزارة لشؤون التنمية القطاعية والمناطقية في وزارة الاقتصاد والتخطيط، فرح بنت أحمد إسماعيل، الذين أكدوا أن صناعة التغيير لتمكين المرأة في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية يتطلب قيادة متميزة في صناعة التغيير، وإن اليوم في ظل القيادة الرشيدة ثمة صناعة حقيقية للتغيير وأن المرأة أصبحت جزءًا رئيسيًا وحاضرًا بقوة في التغيير الحاصل، وأشاروا إلى أن تمكين المرأة أصبح مشروعًا وطنيًا وكل الجهات الحكومية وغيرها تعمل على تمكين المرأة في مختلف مناحي الحياة، وأن مختلف الأنظمة والتشريعات باتت تواكب مستهدفات التمكين كمرتكز رئيس من مرتكزات رؤية2030م، فنظام العمل تم تعديله من خلال فلسفة المساواة بين الجنسين، وكذلك نظام التقاعد وتشغيل المرأة في كافة المهن واستخراج وثائق السفر  وغيرها العديد من الأنظمة والتشريعات، إذ جاء تمكينها في جميع الجوانب وبمختلف الفئات، ولفتوا إلى أن المملكة تمتلك الآن العديد من المؤشرات المتقدمة في تمكين المرأة، وأن ما حدث للمرأة السعودية خلال السنوات القليلة الماضية يُمثل نموذجًا وتجربةً تستفيد منها الدول الأُخرى، لاسيما وأنها تجربة حققت إيقاعًا سريعًا في مسارات التمكين وحققت كذلك الإتقان في التنفيذ.
    وأشاروا إلى عدم وجود تعارض بين التمكين وبناء الخبرات، وأن المملكة ووفقًا للنتائج على أرض الواقع استطاعت أن تعضد من تمكين المرأة وفي نفس الوقت تزيد من خبراتها ومهاراتها بجملة من البرامج والمبادرات في مختلف الجوانب، مؤكدين أن تمكين المرأة عامل جوهري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن السياسات الاقتصادية التي أوجدتها الرؤية ومزجت بين التنويع والتمكين، وهو  ما انعكس إيجابًا على استقرار الأسرة السعودية بزيادة معدلات الدخول وبالتالي على القدرة الشرائية للأسرة السعودية، فسياسات تمكين المرأة نفع يعود على الجميع سواء الرجل أو المرأة أو الوطن ككل.
    المرأة في الشركات العائلية
    وفي الجلسة الثانية التي حملت عنوان (تمكين المرأة في الشركات العائلية ودورها في صنع القرار)، تحدث كل من الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للمنشآت العائلية، الدكتور عائذ بن إبراهيم المبارك، وعضو مجلس إدارة غرفة الرياض خلود بنت عبد العزيز الدخيل، والمدير التنفيذي لمؤسسة المهيدب لخدمة المجتمع سارة بنت عصام المهيدب، وأدارت الجلسة الباحثة والمستشارة في الشركات العائلية الدكتورة هنوف بنت عبد الرزاق أبو خضير.
    وأوضحوا أن حضور المرأة في الشركات العائلية بات أمرًا واضحًا ومميزًا أيضًا، وذلك لوجود وعي لديها ولدى العائلة، والشركات بشكل عام، فضلاً عن أن القرارات الرسمية داعمة لهذا التوجه، بالتالي فإن الفرص متاحة وعلى النساء تطوير المهارات العلمية والفنية والقيادية لمزيد من التمكين في شركاتهن العائلية.
    وأكدوا على أن تواجد المرأة في سوق العمل بات حقيقة قائمة في المؤسسات ولم تكن الشركات العائلية بمعزل عن ذلك، وكل الدلائل تشير إلى زيادة هذه المشاركة في المستقبل، لأن العقبات الموجدة قد تلاشت، مما سوف يؤصل ويزيد الخبرات الوطنية والحصول على المزيد من الكفاءات والتي سوف تنعكس على الشركات العائلية نفسها، وعلى الاقتصاد الوطني.
    وأوضحوا أن المرأة السعودية في الوقت الحاضر هي جزء من منظومة متكاملة لمجتمع متغير، وما زلنا في مرحلة التغيير، الذي شمل كافة القطاعات خصوصا الشركات، والشركات العائلية بالتحديد، ولكن عمق الشراكة النسوية ـ في الوقت الحاضر ـ مرتبط بشخصية المرأة وكفاءتها العلمية والمهارات، دون أن نغفل دعم الشركات والعوائل، فالمطلوب من المرأة أن تطوّر من فكرها الريادي، وتنمية المهارات القيادية والإدارية، فذلك يحقق استدامة المنشأة بالشكل الذي نطمح له كمجتمع.
    وذكروا أن دور المرأة تاريخي، فهي نصف المجتمع، وتحظى ـ في الوقت الحاضر ـ بدعم مباشر وصريح من مبادرات رؤية المملكة 2030 وهي تشغل أهم المناصب، والمطلوب من المرأة أن ترفع من كفاءتها العلمية والمهنية، فالفرص متاحة والدعم متوافر، والمبادرة هي المطلوبة، والتعليم المستمر، والحضور الاجتماعي. 
    حزم متنوعة من البرامج
    وفيما يتعلق بموضوع تمكين المرأة في قطاعات الطاقة والصناعة والتقنية، وهو  عنوان  الجلسة الثالثة من المنتدى التي أدارتها رئيس مجلس سيدات الأعمال مرام بنت سعيد الجشي، وتحدث فيها كل من الرئيس التنفيذي للمعهد التقني السعودي لخدمات البترول، بسام بن أيوب البخاري، ونائب الرئيس التنفيذي لرأس المال البشري في صندوق التنمية الصناعية السعودي، الدكتورة خلود بنت عبد الله أشقر، ومدير عام الاستدامة الرقمية في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، فرح بنت مهنا المهنا أبا الخيل.
    وأكدت هذه الجلسة على أن قطاعات الطاقة والصناعة والتقنية أصبحت اليوم بفضل سياسات التمكين المتبعة وما تضمنته من برامج ومبادرات عدة لتعزيز مشاركة المرأة فيها مجالاً خصبًا أمام المرأة السعودية التي هي موجودة فيها بالفعل، ولكن الأمر الآن بحسب المتحدثين لا يتعلق بالتمكين بقدر تعلقه بمواجهة تحدي زيادة التحسينات الداعمة لمشاركة أكبر من الشباب بشكل عام في هذه القطاعات.
    واتفق المتحدثون على أن القطاعات الثلاث على أهميتها في الناتج المحلي الإجمالي تشهد جميعها بحسب مجالاتها حزم متنوعة من البرامج التدريبية والتعليمية المتنوعة ذات الأهداف الرامية إلى تمكين الشباب بشكل عام ومنحهم الفرصة كاملة لأن يكونوا جزءًا مؤثرًا في هذه القطاعات، كبرنامج تأهيل المهندسات السعوديات في المصافي ومصانع البتروكيميائية، ناهيك عن البرامج المتنوعة التي يقدمها صندوق التنمية الصناعية وقطاع البترول والاتصالات وتقنية المعلومات لتدريب وتأهيل الشباب من الجنسين.
    منوهين إلى أهمية التركيز على مسارات التأهيل والاستثمار في النفس وإدراك القدرات ومعرفة البرامج المناسبة والالتحاق بها، مؤكدين أن اليوم بمثابة الفرصة للاشتراك في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات وثمة آفاق كبرى للقطاعات الصناعية والرقمية على المرأة والرجل الالتفات لهذه القطاعات وإدراك احتياجاتها للالتحاق بها. 
    الاستدامة
    وفي الجلسة الرابعة التي حملت عنوان : الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ESG وتحدث فيها : رئيس الاستثمار والشريك التنفيذي في شركة تكنولوجيات الصحراء خالد بن احمد شربتلي، ومسؤول حلول الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة في شركة كبي ام جي للاستشارات المهنية فادي شمس الدين الشهابي، وادارها المستشارة والباحثة الزائرة في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية LSE الدكتورة هناء بنت عبدالله المعيبد، اكد المتحدثون على ان توفير البيئة المناسبة للمرأة في بيئة العمل اسهم كثيرا في ابداعها، مشيرين الى ان المستثمر الداخلي والخارجي يشعر بالارتياح عندما يعلم بان شركة ما لديها افصاح ومشاركة واضحة للمرأة.
    ولفت المتحدثون بان إجراءات الحوكمة تلعب دورا كبيرا في استدامة الاعمال والشركات ، قائلين بانه عندما تعتمد الشركات السياسات والإجراءات لتطبيق العدالة فان ذلك يحمي الشركات من المشاكل والتحديات المتوقعة.
    وقال المتحدثون بان القديرة على مواجهة التحديات تأتي من خلال بناء المنتج على أساس الاستدامة، كما ان رائد الاعمال الناجح هو من يؤسس شركته منذ البداية على ان ان تكون اعمالها مستدامة.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية